ابن عربي

270

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الدولة في الحياة الدنيا لأهل الظاهر من علماء الرسوم ) ( 366 ) فلما رأى أهل الله أن الله قد جعل الدولة ، في الحياة الدنيا ، لأهل الظاهر من علماء الرسوم ، وأعطاهم التحكم في الخلق بما يفتون به ، وألحقهم بالذين « يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون » ، وهم ، في إنكارهم على أهل الله ، « يحسبون أنهم يحسنون صنعا » ، - ( أقول : لما كان شأن علماء الرسوم هكذا ، ) سلم أهل الله لهم أحوالهم ، لأنهم علموا من أين تكلموا ؟ وصانوا عنهم أنفسهم بتسميتهم الحقائق « إشارات » . فان علماء الرسوم لا ينكرون « الإشارات » . فإذا كان في غد ، يوم القيامة ، يكون الأمر في الكل كما قال القائل : سوف ترى إذا انجلى الغبار أفرس تحتك أم حمار كما يتميز المحقق من أهل الله من المدعى ، في الأهلية ، يوم القيامة . قال بعضهم : إذا اشتبكت دموع في خدود تبين من بكى ممن تباكى